الشيخ عزيز الله عطاردي
370
مسند الإمام الصادق ( ع )
أبا جعفر في مدينته فقال : يا أمير المؤمنين : « رد علىّ قطيعتى عين أبى زياد . آكل من سعقها » ، قال : « إياي تكلم بهذا الكلام ؟ واللّه لأزهقن نفسك » . فقال : « لا تعجل ، فقد بلغت ثلاثا وستين ، وفيها مات أبى وجدى وعلي بن أبي طالب عليه السّلام وعلىّ أن أزينك إن عشت . [ وعلىّ كذا وكذا ] - إن عشت بعدك - إن زريت الذي يقوم مقامك » قال : فرق له ، وأمر برد ضيعته عليه . 100 - قال ابن الأثير : لما حجّ المنصور سنة اربع وأربعين ومائة أرسل محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، ومالك بن انس إلى بنى الحسن ، وهم في الحبس ، يسألهم أن يدفعوا إليه محمدا وإبراهيم ابني عبد اللّه ، فدخلا عليهم وعبد اللّه قائم يصلّي ، فأبلغاهم الرسالة ، فقال الحسن بن الحسن أخو عبد اللّه : هذا عمل ابني المشومة . أما واللّه ما هذا عن رأينا ولاعن ملإ منّا ولنا فيه حكم . فقال له أخوه إبراهيم : علام تؤذي أخاك في ابنيه وتؤذى ابن أخيك في أمّه ؟ ثمّ فرغ عبد اللّه من صلاته فأبلغاه الرسالة ، فقال : لا واللّه ، لا أردّ عليكما حرفا . إن أحب أن يأذن لي فألقاه فليفعل . فانطلق الرسولان فأبلغا المنصور ، فقال : [ أراد ] أن يسحرني ، لا واللّه لا ترى عينه عيني حتّى يأتيني بابنيه . وكان عبد اللّه لا يحدث أحدا قطّ إلا فتله عن رأيه . ثمّ سار المنصور لوجهه ، فلمّا حج ورجع لم يدخل المدينة ومضى إلى الرّبذة ، فخرج إليه رياح إلى الرّبذة فردّه إلى المدينة وأمره بإشخاص بني الحسن إليه ومعهم محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان أخو بني الحسن لأمّهم ، فرجع رياح فأخذهم وسار بهم إلى الرّبذة ، وجعلت القيود والسلاسل في أرجلهم وأعناقهم ، وجعلهم في محامل بغير وطاء ؛ ولمّا خرج